عبد الله الأنصاري الهروي
779
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 93 ] - [ م ] باب البقاء قال اللّه تعالى : وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى [ 20 / 73 ] [ ش ] لمّا كان الفناء إنّما هو بالنسبة إلى الرسوم الخلقيّة في الحقّ ، كان صفة الخلق ، والبقاء صفة الحقّ ، فاستشهد بالآية على أنّ الباقي هو اللّه . - [ م ] البقاء اسم لما بقي قائما بعد فناء الشواهد وسقوطها . [ ش ] المراد ب « الشواهد » ها هنا « الرسوم الخلقيّة » لأنّها آثار تشهد بالحقّ الذي هو المؤثّر . وقد استعملها فيما سبق « أ » بمعنى « معالم الشهود » وهي الواردات والتجلّيات الشاهدة « 1 » للعبد بصحّة السلوك وقرب الحقّ ، وأنّه سيشهده ، لأنّها من مبادى الشهود « 2 » وعلاماته ، وهي من الحقّ - ليست من الرسوم - وإذا كانت بمعنى الرسوم ، فالباقي بعد فنائها ليس إلّا الحقّ ولا يكون البقاء فيما قبل حضرة الجمع ، ولا بدّ فيه من تحقّق معنى قوله : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ 55 / 26 - 27 ] .
--> ( 1 ) د : الشاهدات . ( 2 ) د : الشهودي . ( أ ) راجع ما مضى في باب البسط وباب المعرفة .